الشيخ محمد رضا النعماني
167
شهيد الأمة وشاهدها
شعب آبائي وأجدادي أُؤمن بأنّ استشهاد هؤلاء العلماء ، واستشهاد خيرة شبابك الطاهرين ، وأبنائك الغيارى تحت سياط العفالقة لن يزيدك إلّا صموداً وتصميماً على المضي في هذا الطريق ، حتّى الشهادة أو النصر . وأنا اعلن لكم - يا أبنائي - أنّي صمّمت على الشهادة ، ولعلّ هذا آخر ما تسمعونه منّي ، وإنّ أبواب الجنّة قد فتحت لتستقبل قوافل الشهداء ، حتّى يكتب الله لكم النصر . وما آلذّ الشهادة التي قال عنها رسول الله - صلّى الله عليه وآله وسلم - إنّها حسنة لا تضرّ معها سيّئة ، والشهيد بشهادته يغسل كلّ ذنوبه مهما بلغت . فعلى كلّ مسلم في العراق ، وعلي كلّ عراقي في خارج العراق ، أن يعمل كلّ ما بوسعه - ولو كلّفه ذلك حياته - من أجل إدامة الجهاد والنضال ، لإزالة هذا الكابوس عن صدر العراق الحبيب ، وتحريره من العصابة اللا إنسانيّة ، وتوفير حكم صالح فذّ شريف ، يقوم على أساس الإسلام . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته . 10 شعبان 1399 ه - [ / 1979 م ] محمّد باقر الصدر ) « 1 » زيارة مدير أمن النجف عندما تسلّم صدّام السلطة قام بدعوة إفطار لمجموعة من العلماء أكثرهم من علماء اخواننا السنة وبعض الأفراد من علماء الشيعة منهم سماحة السيد حسين السيّد إسماعيل الصدر - حفظه الله - وقد رفض الاستجابة لهذه الدعوة فاعتقل ، وفي مديرية الأمن صعدوا به إلى مقصلة الإعدام إن لم يستجب لحضور
--> ( 1 ) هذا البيان مسجّل بصوته رحمه الله .